اعراض متحور فيروس الانفلونزا الجديد وعلاجه
كشفت وزارة الصحة المصرية في احدث تقرير لها نهاية نوفمبر 2025 الماضي عدم وجود متحور جديد في مصر يتبع سلالة غير معروفة من فيروس كورونا المعروف علمياً Covid-19 والذي يسببه الفيروس SARS-CoV-2.
وطبقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية أن مكاتبها في الشرق الأوسط ومصر والعالم بشكل عام لم تكتشف أي سلالة جديدة من فيروس كورونا، وأن مستويات الأصابة بالمتحورات في مستوياتها الطبيعية المنخفضة بشكل كبير عن تصنيفها بالعودة لمستوى الجائحة أو الوباء منذ منتصف 2023.
وفي الولايات المتحدة حددت إدارة مكافحة الأمراض والوقاية زيادة قدرها 2.5% اسبوعيا في الإصابة بفيروس الانفلونزا من الفئة A(H3N2)، دون تغير ملحوظ في مستويات الإصابة بفيروس كورونا ومتحوراته المختلفة.
من جانبها أرجعت وزارة الصحة المصرية الزيادة الملحوظة في مستويات الاحساس بالأعراض التنفسية الشديدة التي تلي الإصابة بالفيروس المنتشر حالياً خلال الفترة من منتصف نوفمبر 2025 وأوائل ديسمبر 2025 إلى أن الفيروس المنتشر الحالي ينتمى لعائلة الأنفلونزا وليس لعائلة الكوورنا.
وقال بيان لوزارة الصحة أن ظهور الأعراض بشكل كبير بين المصابين جاء نتيجة سرعة انتشار فيروس الأنفلونزا الحالي عن الاعوام السابقة، حيث انخفضت معدلات الإصابة بالانفلونزا إلى أقل من 2% بين المصريين في الفترة من العام 2019 وحتى 2024 نتيجة انتشار فيروس الكورونا.
وحذرت الوزارة أنه مع عودة فيروس الانفلونزا للنشاط بعد تراجع نشاط فيروس الكورونا اصبح الجهاز المناعي يتعامل معه بذاكرة مناعية أقل نتيجة غيابه لفترة عن الجسم، مما يقلل من قدرة الجهاز المناعي على القضاء على الفيروس بشكل سريع عقب الاصابة، ومعه يزيد رد الفعل التحسسي (الاعراض) نتيجة تغلل الفيروس داخل جسد المصاب.
وبالعودة للمختصين من اطباء الصدر والأمراض التنفسية، جمعت ميدستور بياناً مختصراً حول أعراض الفيروس المنتشر، وطرق الوقاية والعلاج لتقليل اعراض الاصابة الحادة.
حيث أوصى الأطباء بضرورة التباعد قدر المستطاع وتقليل تبادل الأدوات الشخصية حيث أن طريقة الأصابة بالفيروس تؤثر بشكل كبير فيما يسمى بالحمل الفيروسي (الحجم الفيروسي المسبب للإصابة) وقد يكون ذلك عامل ايجابي اوسلبي للجهاز المناعي في تعامله مع الفيروس.
وأكد الأطباء أنه كلما كان الحمل الفيروسي المسبب للإصابة الأولى أقل كلما كانت قدرة الجهاز المناعي على التعاطي مع الفيروس وتحييده أسرع وكلما كانت الأعراض أقل؛ وعلى النقيض فإذا زاد الحمل الفيروسي المسبب للإصابة كان ذلك سبباً في انهيار الجهاز المناعي وعدم قدرته على التصدي للفيروس والحاجة لعلاجات خارجية وفترة تعافي أطول.
كذلك شدد الأطباء على ضرورة تلقي لقاح الانفلونزا الموسمي خاصة للأطفال والفئات العمرية الكبيرة والمصابين بالأمراض المزمنة نظراً لصعوبة التعامل مع تلك الفئات لضعف مناعتها بشكل عام.
أما من حيث الأعراض المنتشرة بشكل كبير بين المواطنين نتيجة الأصابة بفيروس الانفلونزا الحالي فقد سجلت أغلب الحالات أعراض احتقان الأنف والحلق، سيلان الانف مصحوباً بحرارة طفيفة، خمول وضعف عام، ارتفاع بدرجة الحرارة يليه ألم شديد بالجسم، سعال حاد، اسهال في بعض الحالات خاصة الأطفال.
وحذر عدد من الأطباء من سرعة التوجه للمضادات الحيوية في معالجة اثار الاصابات الفيروسية، حيث أنها تعطي مناعة واهية ولا يفضل اللجوء إليها قبل 48 ساعة على الأقل وفقاً لحالة المريض وبوصفة الطبيب المختص.
ومن حيث العلاج لأغلب الحالات فقد أوصى الأطباء بضرورة الراحة مدة لا تقل عن 24 ساعة حسب حجم الاصابة والأعراض، حيث أن الاصابات الفيروسية تحتاج لطاقة كبيرة من الجسم في التعامل معها، مع الأكثار من تناول المشروبات الساخنة لتنظيف الحلق والبلعوم والبطن، كذلك تناول الليمون والفواكه الغنية بفيتامين سي مثل الجوافة في حالة عدم الشعور بالحرارة العالية.
وطبقاً لحالة الأعراض وطبيعتها وسن المصاب يجب اللجوء لمسكنات الألم وخافضات الحرارة مثل الباراسيتمول، ومهدءات السعال، والمضادات الفيروسية.
ونصح الأطباء بضرورة المتابعة الدقيقة لحالة الأطفال المترددين على تجمعات دراسية وفي حالة الشعور بعدم راحة أو توعك ضرورة عزل الطفل لمدة 24 ساعة في المنزل مع استخدام السوائل وعصير الليمون خلال فترة العزل لتقليل اي اعراض في بدايتها، وفي حال استمرار الاعراض 48 ساعة يجب اللجوء للطبيب المختص لمعاينة الحالة ووصف العلاج المناسب.
